مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 بعد ان كتبتُ ترنيمةَ المُلتقى بنصٍ شفّاف يتغنى ببغدادَ الحُب والجمال نصٌ يُذكرنا بمقصورة الجواهري الكبير (سلامٌ على هضبات العراق..!)  كان عليَّ المشاركة بملتقى عيون بغداد عصر 4.11.2022 مع أخوتي صُنّاع الجمال وفُرسان المَنصّات وألقيتُ قصيدة (المُتنبي في بغداد .!) 

هذاالنص المؤججُ بالأنعتاق والصادحُ بحُبِّ العراق والّذي تجاهلتهُ قناةُ الأشراق  جاءَ في مُقدمتِه: 

سيدي أبا المُحسّد..

أُحاولُ أن أركبَ صهوةَ المجازِ وصولاً إليّك..

أيُّها الفارسُ الّذي لم تُثنِهِ المُلِّمات.. أيُّها الموّشحُ بالصبر..!  وأنتَ تشّدُ الرِحالَ الى بَغدادَ الحبيبة، ماذا عسى أن تَرى.. 

بينَ واقِعكَ المُرتجى وأمانيكَ المُقفِرة.؟

***

بلادُ الشَّمسِ ابتكري النَهارا

وزيحي عن مفاتنِكِ الخِمارا

ولا تدعي الدّمارَ يطولُ دهراً

فلا عيشٌ لِمنْ عَشِقَ الدّمارا

وكُفّي الدمعَ إيثاراً وحُبًّا

فما كانت مرابعُكِ قِفارا

وما كانَ الخِضابُ نزيفَ شعبٍ

ولا الضفتانِ تنتحرُ انتحارا

ولا تلكَ المرافئُ غافياتٌ

وفجرُ النور ِ ينهمرُ انهمارا

رَضعتِ الوافدينَ صفاءَ وِدٍّ

وأثرتِ التعفُفَ والوِقارا

وأعطيتِ رَحيق َ الشَهدِ وصلاً

فلم يُعطوكِ إلّا الأنكسارا!!! 

دعيني أقتفي سِحراً وظِلًّا

وأمسحُ عن جدائلِكِ الغُبارا

فلا تدعي الهواجسَ تَحتويكِ

ولا تدعي الظلامَ يشُنُ غارا

كأنَّ الفتنةَ العمياءَ  تسعى

لتلتهمَ الأحبّةَ  والدِيّارا

فلا حُلُمٌ بهِ تصحو الّليالي

ولا نجمٌ  يُغازِلُكِ  انبهارا

ولاطيرٌ يعودُ من المَنافي

وأَلسِنةُ الحَريقِ تَصُبُّ نارا

أغاريدي  يُغلفُها سُكونٌ

وأحلامي كأحلامِ العَذارى

فكُلُّ الأُمنياتِ بَدتْ سَراباً

وكُلُّ التَضحياتِ بَقتْ شِعارا !

عروسُ الدهرِ يُقلقْني خريفٌ

وما طَبعي بأن أهوى اصفرارا

مُمَزقةً أراك ِ  فيا  لَخطْبِي

صَداكِ العَذبُ قد أمسى احتضارا

فلا شعبٌ صحا والموتُ سِفرٌ

ولا صُبحٌ   تُموسِقُهُ  الغيّارى

خُذيني عَاشقاً قد ضَاقَ ذَرعاً

ففي عَينيكِ قد أَجدُ القَرارا

فما هذا الغَريبُ يَسوقُ شعبي؟

لِمحرقة ٍ ويَشطُرُني انشِطارا

وعُذرا ً ألفَ ليلةَ   لا  أُحَابيِ

كفى مَوتاً..كفى منكِ اعتِذارا !!!

***

رضا الحبيب

22.11.2022


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية