غزليّات ..
سُطور مِنْ دَفتر العِشق ...
.
.
رَحيقُ الشَّهْدِ مِنْ زَهْرِ الْخُدودِ
عَلى وَجْناتِها مِثْلُ الْوُرودِ
وَجيدٌ كَالْمَها أَوْ عُنْق رِيْمٍ
رَماني بِالصَّبابَةِ وَالشُّرُودِ
وَوَجْهٌ لَوْ تَجَلّى في سَماءٍ
يْضيءُ بِنُورِهِ عَتْمَ الْوُجُودِ
وَشَعْرٌ قَدْ تَهادَى في انْسِيابٍ
حَوى الأطْيابَ منْ مِسْكٍ وَعُودِ
فَمَاذا في الْجَمالِ يَخُطِّ شِعْر
وَحُسْنُكِ قَدْ سَما فَوْقَ الْحُدُودِ
أَبِيْتُ اللَّيْلَ مُنْشَغِلًا بِبَدْرٍ
غَرامًا،،باتَ يَسْري في وَريدي
وَبِتُّ كَأَنِّ رُوحي مِنْ لَظاها
بِها الأَشْواقُ تُشْعَلُ كَالْوَقُودِ
سَبا عَقْلي فَصِرْتُ بِهِ رَهينًا
سَجينَ الْعِشْقِ كُبِّلَ بِالْقُيودِ
فَما قَدْ أَبْصَرَتْ مِنْ قَبْلُ عَيْني
لَهُ في النّاسِ بِالْحُسْنِ الْفَريدِ
بِهِ أَمْسَيْتُ صَبًّا مُسْتَهامًا
وَما لِسواهُ أُخْلِصُ في عُهُودي
وَقَلْبي باتَ مَمْلُوكًا رَقيقًا
لَهُ،،في الْحُبِّ يَطْمَعُ بالْمَزيدِ
فَمُدّي حَبْلَ وَصْلِكِ يا مَلاكي
عَلَيّ بِمُزْنِ غَيْثِ الْحُبِّ جُودي
فَعُمْري دُونَ قُرْبِكِ مُسْتَحيلٌ
فَيا أَمَلي حَذارِ مِنَ الصُّدودِ
.
.
م.محمد الجيلاني

شكرا لكرم مروركم